محدثتي الصغيرة /د. عبد المنعم الفقي
محدثتي الصغيرة
.........
د/عبدالمنعم الفقي
.........
كانت تجول في الدروب
ومدت لي يدا
تريد نقودا وتنشد جودا
طفلة صغيرة كسيرة فقيرة
محدثتي الصغيرة
جميلة رقيقة في
خدها سطوع أجمل من ربيع
في عينيها الدموع
في بلدتي تجوع
من جنة الحب
من عيون تفور بالمياه
تمور بالحياة
.........
محدثتي الصغيرة
تركتها في ضيق
وسرت بثوبي
البديع الأنيق
ولكن لمحت خيالا حزينا
يجوب أمامي الفضاء الطليق
سري في عظامي
وأقبل يشرب من قوتي
دموع الندامة والتوبة
وماشيمتي أن أرد السؤال
سؤال الفقير
لأني أعطي بوحي الضمير
...........
وحين أويت إلي مضجعي
وكانت هناك شجوني معي
فأبصرت كفا تشير الي
إلي مقلتيا وكانت تلوح
بلون التراب عليها خطوط
خطوط عذاب
تريد نقودا وتنشد جودا
يد صلبة جامدة
يد كأصم الصفا هامدة
تمزق قلبي وتفتك فيه
كرهت الرداء فهل أرتديه؟
ردائي جوع ونهر دموع
ردائي هموم ولون غيوم
تري أين تلك الصغيرة؟
وأين أراها فكم من أيادي
تمد سواها تراها أخيرا
ثوت في ثراها وبح نداها
وخاب رجاها محدثتي
الصغيرة سميتها رحيمة
............. د/عبدالمنعم الفقي...............
تعليقات
إرسال تعليق