الدقائق الجارحة /بقلم شادي عمار ا

 الدقائق الجارحة


أسرّح الوحشة الفاحمة،

بالكلمات...

حين تغدو الموسيقى،

صوت ارتطام بعيد،

لدلو ٍ في بئر جافّة.

أنتظر في المنفى،

أن تطير فراشات الأهل.

تحلّقَ عيونٌ أليفة،

فوق مساحات الرماد الشاسعة!

ألهو بالدقائق الجارحة،

التي تطارد الذكرى،

تفترسُ ماتناله من جراحها.

تيّقنتُ اليومَ...

أنّي لن أبتلع المزيد من الحياة!

وفي الأربعين؛ لن يتّسع قفص المرء

للمزيد من الشهوات الفريدة!

كأيّ سوريٍّ أنا...

أحمل لهفتي التي ماتت جيداً،

وأنصبها في العراء.

أوقد أضلاعي اليابسة،

وأستمع لهسيس الوطن البعيد.

أترجم في طقطقة النار،

مايشبه أوقاتاً سعيدةً غائرة.

أقول لنفسي:

_لابدّ من موتٍ مشمسٍ،

ذات نهار،

صافٍ من الذاكرة!


                        شادي عمار، سوريا البعيدة دائماً!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زخات صباحية /محمد عبدالكريم الشعيبي-

وابحث /بقلم انس كريم

تلاشت كل أحلامي/بقلم وسيم ابو وديع