فكي خمارك /بقلم عادل غتوري

 (فكي خماركِ)

ريـــــمٌ أطـــــل بــلـحـظـهِ فــتَّــاكـا

ورمــــى بــسـهـم لايُــريـد فـكـاكـا

سَـاءلـتُـهُ أفــديـك هـــلا زدتـنـي

يُـرضـيـك ربـــي إن تـــزد مـضـنـاكا

عـجّـلْ بـقـتلِ الـمـبتلى يـاسيدي

فــلــكـم يــتُــوق فــــؤاده لـبـهـاكـا

مـن أجـل وجـناتٍ أرقَ من الندى

أتـلـفتُ زهــر الـعـمر كــي ألـقـاكا

مــاذا سـيـحدث لـلـكواكب عـندما

تغزو جيوشي المُهلكاتُ سماكا؟

***

لــو كــان قـلبي فـى يـدي لـغلبْتُهُ

وأعدتُ أمري فى الغرامِ إلى يدي

لـكن مـشيئةَ خـالقي قد أحكمتْ

ربـطّ الـفؤادَ بـرمشِ نـجم ٍ مُـسهد

كـــم مـــن صــريـعٍ لـلـغـرامِ رأيــتـهُ

قـلبي المكابر عاد بعد ليـهتدي

فجـميعُ خـيلي فـى النزالِ عقرتُها

لارغـبـةً لـي بـالمسيرِ إلـى غـدِي

وأتـيـتُ بـالسيفِ الـصفيح ِ حـملتُهُ

لأذُود عــن شــامِ الـكـرامِ وأفـتدي

***

 الــشـامُ ضــاعـت يـاسُـعادُ تـذكـري

أيــامَ كُـنَّـا نُـتَّـقى و نُـهـابُ

هـذا صـلاح الـدينِ يـسألُ مُغضَباً

كيف اعْتَلَتْ ظهرَ الأُسودِ كِلابُ

كـيفَ ارْتَـضَينا أنْ تـدَنَّسَ ارضنا

ويشاع فى كل البقاع خرابُ

و إلآمَ تـنـزِفُ بـالـهوانِ جـراحُـنا

وغــداً سـيُـتْلى لـلـحفيدِ كـتابُ

الـشـاجِبونَ الـنـائِحونَ بـلا حـيا

لاشـيء إنْ سـقطَ الـحياءُ يُـعَابُ

***

فُـكِي الـخمارَ فمن عجيب زماني

أن تُستر الوجناتِ عن نسوانِ

زمـنُ الأسـود الـضارياتِ قـد انـتهى

يـا ويْـحَنا مـن عـازفٍ و قِيانِ

القُدسُ ضاعت والشِقَاقُ أضاعَنا

لِنغُوصَ في بحرِ الردى و نُعانيْ

و الــعـارُ كـــلَّ الــعـارِ أنَّــا نـدَّعـي

عِــزَّاً ...و نـحـنُ أذلــةٌ لِـلـجاني

تُـنْسَى الـمصائبُ بـالتقادُمِ إنـما

هـذي جِـراحُ القُدسِ شَأنٌ ثانِ

***

فُـكي خِـمارَكِ يـا سُـعادُ فجِيلنا

هشٌّ يدحرجُ في المخازي عارَه

إن يـصرخ الأقصى فما من مُصْرخٍ

حتى وإن هتفت بنا احجاره

يـا أمـةَ الـتوحيدِ هـبِّي و انْـهضي

أتْـبعتِ كـلَّ خـسارةٍ بـخسارة

والـليلُ أسْـدَلَ سـترَه بـالمشرقِ

والأذُنُ تـهفوْ أنْ تَـجيَء بشارة

الـغـربُ طـارَ إلـى الـفضاءِ بـعقْلهِ

ونـحثُّ نـحنُ مـسيرنا بـحمارة

***

فـكي الـخمارَ جـميعَهُم أغـنامُ

حـطّ الـخنوعُ الـرَحلَ حـيثُ أقاموا

ذهـبـت مـروءتـهم فـهـذا نـاهـقٌ

تــرك الـنـباحَ مـخـافةً إذ لامـوا

دخـلوا عـلى بنتِ الرشيدِ بخدرها

وأتوا على المجدِ التليدِ وناموا

يـافـطنةً ذهـبـتْ وجــاءتْ خـفـةٌ

غـلبتْ فـغالوا بـالضلالِ وهـاموا

هلا استفقتِ على صراخي اُمتي

 وشفيتِ قلبي من عواذل لاموا؟

***

يــا أمـةُ الـتوحيدِ عَـفواً إنـني

أعـليتُ صـوتاً قـدْ حَـبستُ سـنينا

مـنْ لـمْ يُـقمْ شـرعَ الإلهِ و يستقمْ

يكُنْ المصيرُ كما ترونَ مَهيناً

اللهُ أخــبــرنـا بــمـحـكـمِ هديه

لــكـنـنـا بــجَـهـالـةٍ اُنــسـيـنـا

الله نــسـألُ أنْ يُـعـيـدَكَ مـجـدنـا

لا غـيـرَك اللهم دمتَ مُـعـينا

لـنـقيم مــن سـنـنِ الـنـبي مـنارةً

مـرفوعةً تـبنيْ الـمحبةَ فـينا

***

الشاعر عادل غتوري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زخات صباحية /محمد عبدالكريم الشعيبي-

وابحث /بقلم انس كريم

تلاشت كل أحلامي/بقلم وسيم ابو وديع