من مهبط الوحي /بقلم محمود محمد
من مهبط الوحي
حتى منتهى الدهر
ما زال ذكرك حيا
كالسنا يسري
يا أيها المصطفى
من عند بارئه
كما اصطفى الله فينا
ليلة القدر
كأنما الرسل
فلك الله داىرة
لكن أحمد فيهم
هالة البدر
مذ أن عرفتك حقا
والهوى طلق
يطارد الحزن والأوهام
في صدري
هذي المكارم
فقت حدودها ألقا
هن الفروع
وأنت مفجر النهر
بكيتَ شوقا لقوم
ما رأيتهمو
هل يغلب الشوق
عينا ما بهم تدري
وجدت بالمال جودا
لو تحمله
أولوا الغنى والندى
فروا من الفقر
تكلم الله
في المعراج
منفردا
ورغم ذلك
ما عبئت بالفخر
وعدت للأرض
لا عجب ولا بطر
كأن بالليل
لم تعرج ولم تسر
كأن قلبك
والإحسان يملؤه
نبع يفيض
على الأرضين بالطهر
أحسنت لا لبني الثقلين
وحدهمو
لكن الى الطير
والحيوان والصخر
حتى تحن إليك
الصم جامدة
ويشتكي لك عيس
شدة القهر
تؤمن الناس إذ
تؤتى ودائعم
حتى ليأتيك
أهل الحرب والكفر
تردها
وسيوف البغي لامعة
كأنهم بسطوا
الكفين بالبر
تبش في وجه من
يأتيك مبتسما
حتى وإن تك فيه
ملامح الشر
فيك الحياء
من الأقذاء منزلة
حتى تفوق حياء
البكر في الخدر
تهدي المسيء إليك
البر مكرمة
كأنه قد أتى
بالبر والخير
#أشعارمحمودمحمد
تعليقات
إرسال تعليق