المساء والاحجية /بقلم عبد الستار الخديمي
**المساء والاحجية**
المساء بدا اكثر أناقة
لوحة بارانومية من الأضداد
تشكل اللون والعطر والمكان
الكل يحاور الكل
زخم هائج من الكلام
خضم متدفق من المشاعر
هذا يناطح ذاك
وتلك تشد ظفيرتها
وتوشح حوض الاستحمام
وتشعل آخر شمعة في الدولاب
القهوة على الطاولة مترددة
أنثى غبية سئمت التضحية
خطابها كثر كالزبد
يتهاوون هباء كالزبد
المساء بدا اكثر انفة
رفع حاجبيه في وجه عاشقيه
يعاتب بعض الغيمات التائهة
لا شيء يكدر صفوي اليوم
انا مترع بتقاطع الخطوط
نقاط التقاء على خارطة دون مفاتيح
ما جدوى المفاتيح في تيه السفر؟
على أجنحة الشوق
أحمل قلبا أخضر
يطوف على الخواطر كالمساء
يوشوش في آذان القحط
بأن السنوات العجاف رحلن
كل الأمنيات صارت خصبة
كوجه أنثى لا تقدر على نسيانه
يحفر كالقدر على النواصي
حكايتنا بدأت للتو
فلا تخجل ان نسيت بأنك نسيت
لا تولد الأحجيات الا في المساء
بقلمي: عبدالستار الخديمي
تعليقات
إرسال تعليق